اخبار

هدم ممتلكات المسلمين يؤدي إلى أعمال عنف مميتة في الهند


أدى هدم مسجد ومدرسة دينية إسلامية إلى اشتباكات مميتة وإغلاق الإنترنت في شمال الهند. ويعد التصعيد الذي وقع في ولاية أوتاراخاند الجبلية أحدث موجة من التوترات الطائفية حيث أصبحت المواقع الإسلامية هدفا أوسع للجناح اليميني الهندوسي بعد افتتاح معبد كبير الشهر الماضي.

ولم تتضح حصيلة أعمال العنف. وقال مسؤول في هالدواني، البلدة التي وقع فيها الاشتباك، في مقابلة إن شخصين قتلا وأصيب العشرات، بينهم ضباط شرطة. وذكرت تقارير في وسائل الإعلام الهندية، نقلاً عن كبار مسؤولي الشرطة، أن أربعة أشخاص قتلوا، لكن لم يتسن التأكد من ذلك لأن الشرطة لم تستجب لطلبات التعليق. وأظهرت صور من المنطقة سيارات دمرتها النيران وتناثر الحطام في الشوارع.

وبدأت اضطرابات يوم الخميس عندما وصل المسؤولون والشرطة لهدم المباني، التي قالت السلطات إنها بنيت بشكل غير قانوني على أراض عامة، وواجهت حشدا غاضبا. وقال شهود إن الشرطة أطلقت الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذين رشقوا مركزا للحجارة وأشعلوا النار في المركبات. ونفت الشرطة استخدام الذخيرة الحية.

ووقعت أعمال العنف على خلفية صعود الهندوسية كهوية وطنية في الهند، وهي دولة متعددة الأعراق تأسست كجمهورية علمانية، لكنها كانت في العقد الماضي تتحرك بشكل مطرد بعيدًا عن تلك الرؤية تحت قيادة ناريندرا مودي وحزبه بهاراتيا جاناتا.

خلال السنوات العشر التي قضاها كرئيس للوزراء، حقق مودي العديد من وعود حملته الانتخابية، مثل بناء معبد هندوسي ضخم حيث كان يوجد مسجد ذات يوم، وتجريد منطقة كشمير من وضعها شبه المستقل.

وكانت عملية الهدم يوم الخميس جزءًا من جهد حكومي أكبر يقول زعماء المعارضة إنه يستهدف المسلمين. وفي عام 2022، أمرت محكمة في أوتارانتشال بتدمير حوالي 4000 منزل لسكان هالدواني وأغلبهم من المسلمين، وتقع على أرض قالت المحكمة إنها تعديت على خط للسكك الحديدية.

في يناير/كانون الثاني 2023، بعد أسابيع من الاحتجاجات التي خيم فيها السكان الذين صدرت لهم إخطارات بالإخلاء في الشارع، أمر قضاة المحكمة العليا في الهند بوقف عمليات الهدم.

وفي الأشهر التي تلت ذلك، تصاعدت التوترات. وظهرت ملصقات في بلدة أخرى تدعو المسلمين إلى إغلاق أعمالهم بعد أن قام شخصان، هندوسي ومسلم، باختطاف فتاة هندوسية. وتم وضع علامة على المتاجر المملوكة للمسلمين في بلدة أخرى بصلبان سوداء، وحث أعضاء الجماعات اليمينية المتطرفة المسلمين على مغادرة أوتاراخاند. وأصبحت الولاية، التي تضم العديد من المزارات الهندوسية، على نحو متزايد محطة رئيسية على طريق الحج الهندوسي، ومع ذلك يبلغ عدد سكانها حوالي 14% من المسلمين.

وهذا الأسبوع، مهد حكم قضائي الطريق لهدم المسجد والمعهد الديني. وقال سكان وممثل محلي منتخب إن الحكومة سارعت لهدمها دون استشارة السكان المحليين.

وفرضت السلطات يوم الجمعة حظر التجول وأغلقت المدارس والكليات ونشرت المئات من قوات مكافحة الشغب.

لا تقتصر عمليات الهدم على أوتارانتشال. وفي تقرير حديث، وصفت منظمة العفو الدولية ما وصفته بالاستهداف “غير العادل” لمنازل المسلمين وشركاتهم وأماكن عبادتهم بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران 2022 في خمس ولايات حيث يدير الحزب الحاكم للسيد مودي حكوماتها المحلية.

وحث التقرير السلطات على وقف عمليات هدم ممتلكات المسلمين، التي قال إنها تتم “كعقاب” بعد حوادث العنف الديني أو احتجاجات المسلمين ضد السياسات التمييزية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى